العيني

95

عمدة القاري

لقوله : وعتوا ، قوله : ( صرصر ) هو الشديد الصوت ، وقيل : الريح الباردة من الصر فتحرق من شدة بردها . قوله : ( عاتبة ) ، شديدة العصف ، وقال سفيان في تفسير عاتية : عتت على خزانها فخرجت بلا كيل ولا وزن ، والخزان ، بضم الخاء وتشديد الزاي : جمع خازن ، وأريد به خزان الريح الذين لا يرسلون شيئاً من الريح إلاَّ بإذن الله بمقدار معلوم ، ووقع في هذا التفاسير في النسخ تقديم وتأخير وزيادة ونقصان . 1 ( ( بابُ قَوْلِهِ : * ( الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إلى جَهَنَّمَ أُولائِكَ شَرٌّ مَكاناً وأضَلُّ سَبِيلاً ) * ( الفرقان : 43 ) ) أي : هذا باب في قوله تعالى : * ( الذين يحشرون ) * إلى آخره ، وهذا المقدار في رواية أبي ذر ، وفي رواية غيره ساقه إلى قوله : * ( وأضل سبيلاً ) * . قوله : ( الذين يحشرون ) أي : يسحبون على وجوههم . قوله : ( أولئك مكاناً ) أي : منزلة وهي النار . قوله : ( وأضل سبيلاً ) أي : طريقاً ، لأن طريقهم إلى النار . 0674 حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ حدثنا يُونُسُ بنُ مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيُّ حدّثنا شَيْبانُ عَنْ قَتادَةَ حدثنا أنَسُ بنُ مالِكٍ رضي الله عنهُ أنَّ رَجُلاً قال يا نَبِيَّ الله يُحْشَرُ الكافِرُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ القِيامَةِ قال ألَيْسَ الَّذِي أمْشاهُ عَلَى الرَّجْلَيْنِ في الدُّنْيا قادِراً عَلَى أنْ يَمْشِيهِ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ قال قَتادَةُ بَلَى وعِزَّةِ رَبِّنا . ( انظر الحديث 0674 طرفه في : 3256 ) . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وعبد الله بن محمد المعروف بالمسندي ، وشيبان بن عبد الرحمن النحوي . والحديث أخرجه البخاري أيضاً في الرقاق عن عبد الله بن محمد . وأخرجه مسلم في التوبة عن زهير بن حرب وعبد بن حرب وعبد بن حميد . وأخرجه النسائي في التفسير عن الحسين بن منصور . قوله : ( قال قتادة ) إلى آخره زيادة موصولة بالإسناد المذكور ، قالها قتادة تصديقاً لقوله : أليس الذي أمشاه . 2 ( ( بابُ قولِهِ : * ( والَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ الله إلاهاً آخَرَ ولاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتي حَرَّمَ الله إلاَّ بالحَقِّ ولا يَزْنُونَ ومَنْ يَفْعَلْ ذالِكَ يَلْقَ أثاماً ) * ( الفرقان : 86 ) ) أي : هذا باب في قوله تعالى : * ( والذين ) * إلى آخره ، وهذا المقدار هو المروي في رواية أبي ذر ، وفي رواية غيره إلى قوله : ( أثاماً ) وعن ابن عباس : إن ناساً من أهل الشرك قد قتلوا فأكثروا ، وزنوا فأكثروا ثم أتوا محمداً صلى الله عليه وسلم فقالوا : إن الذي تقول وتدعونا إليه لحسن لو تخبرنا أن لما عملناه كفارة ، فنزلت : * ( والذين لا يدعون مع الله إل 1764 ; هاً آخر ) * . . . الآيات ، وقيل : نزلت في وحشي غلام ابن مطعم . 1674 حدَّثنا مُسَدَّدٌ حدّثنا يَحْيَى يَحْيَى عَنْ سُفْيانَ قال حدّثني منْصُورٌ وسُلَيْمانُ عنْ أبي وائِلٍ عَنْ أبي مَيْسَرَةَ عَنْ عَبْدِ الله . قال حدّثني واصِلٌ عَنْ أبي وائِلٍ عَنْ عَبْدِ الله رضي الله عنهُ قال سألْتُ أوْ سُئِلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أيُّ الذَّنْبِ عِنْدَ الله أكْبَرُ قال أنْ تَجْعَلَ الله نِدًّا وَهْوَ خَلَقَكَ قُلْتُ ثُمَّ قال ثُمَّ أنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أنْ يَطْعَمَ مَعَكَ قُلْتُ ثُمَّ أيّ قال أنْ تُزَانِيَ بِحَلِيلَةِ جارِكَ قال وَنَزَلَتْ هاذِهِ الآيَةُ تَصْدِيقاً لِقَوْلِ رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم * ( والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ الله إلاهاً آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ الله إلاّ بالحَقِّ ) * . . مطابقته للترجمة ظاهرة ، ويحيى هو ابن سعيد القطان ، وسفيان هو الثوري ، ومنصور هو ابن المعتمر ، وسليمان هو الأعمش وأبو وائل شقيق بن سلمة ، وأبو ميسرة ضد الميمنة عمرو بن شرحبيل الهمداني وعبد الله هو ابن مسعود ، وواصل هو ابن حيان ، بفتح الحاء المهملة وتشديد الياء آخر الحروف من الحياة ، أو من الحين منصرفاً وغير منصرف الكوفي . والحديث